المحقق النراقي
232
مستند الشيعة
د : الحق جواز مضغ العلك مع الكراهة ، وإن تغير الريق بطعمه ، ما لم تنفصل منه أجزاء محسوسة ، وفاقا للأكثر كما عن المنتهى ( 1 ) ، للأصل ، والحصر ، ورواية أبي بصير : عن الصائم يمضغ العلك ، قال : ( نعم ، إن شاء ) ( 2 ) . ورواية محمد : ( إياك أن تضمغ علكا ، فإني مضغت العلك يوما وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئا ) ( 3 ) ، فإن في مضغ الإمام تصريحا بالجواز ، وفي صدره دليل على الكراهة ، إما مطلقا أو في الصوم خاصة . وتدل عليه أيضا صحيحة الحلبي : الصائم يمضغ العلك ؟ قال : ( لا ) ( 4 ) . خلافا للمحكي عن الإسكافي والنهاية ( 5 ) ، لصحيحة الحلبي . وفيه : منع الدلالة على الحرمة ، مع أنه على فرضها يتعين الحمل على الكراهة ، لما مر . ولأن وجود الطعم في الريق دليل على تخلل شئ من أجزاء ذي الطعم فيه ، لامتناع انتقال العرض . وفيه : أن سبب وجود الطعم لا ينحصر بتخلل الأجزاء أو انتقال العرض ، لجواز حصول التكيف بسبب المجاورة ، مع أنه لو سلم التخلل فالمبطل إنما هو الأجزاء المحسوسة لا أمثال ذلك .
--> ( 1 ) المنتهى 2 : 568 . ( 2 ) التهذيب 4 : 324 / 1002 ، الوسائل 10 : 105 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 36 ح 3 . ( 3 ) الكافي 4 : 114 / 2 ، الوسائل 10 : 104 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 36 ح 1 . ( 4 ) الكافي 4 : 114 / 1 ، الوسائل 10 : 105 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 36 ح 2 . ( 5 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 222 ، النهاية : 157 .